حكاية فريق صفد في مخيم المية ومية

 

القدس –دائرة الاعلام بالاتحاد : نزل فريق"  صفد " القادم من مخيم المية ومية الى الملعب لملاقاة فريق "حماس " اللبناني بدعوة من الفريق اللبناني لاجراء لقاء ودي بكرة القدم  على ملعب " الفوكس سبورت " بمدينة صيدا بالجنوب اللبناني .

دخل فريق " صفد "الى الملعب ولاعباته يرتدين للباس الرياضي دون تقييد او خوف  كما قالت " عبير حسن " مؤسسة نادي صفد للفتيات ،  والتي اضافت :

لا يقتصر دور الفتاة على القيام بالإعمال المنزلية او المهن الحرفية واليدوية  ،مشيرة الى ان كرة القدم نوع من الرياضة يمكن للفتيات مزاولتها أسوة بالفتية ،فهي لا تؤثر على أنوثتها ولا تقلل من حشمتها ولا تنال من العادات والتقاليد التي  ورثتها عن أجدادها فنحن لا نسعى الى تغيير الثقافة بل السلوك ".

وتعود الحكاية الى العام 2007عندما قررت  " عبير " ابنة مخيم المية ومية تشكيل فريق لكرة القدم في المخيم .

 زارت عبير مدارس المخيم معلنة نيتها تنظيم دورة تدريب كرة قدم ، فأعجبت الطالبات بالفكرة ،  وبدأت الفكرة تخرج الى النور وبدأت الفتيات بالتدريب .

وتقول عبير : يعيش اهالي المخيمات الفلسطينية في لبنان ظروفا صعبة ، لذلك اتجهت الى تحفيز الفتيات على ممارسة الرياضة بانتظام،  وهذا مهم للتفريغ النفسي عنهن ،  بالإضافة الى ان تشكيل الفريق ينمي قدرات الفتيات ويغير نمط حياتهن وينمي الروح الرياضية بداخلهن .

اللاعبة  (لينا احمد كعوش )  "19 عاما " اكملت دراستها من مدرسة عسقلان بالمخيم،  تروي قصة انضمامها للفريق فتقول :تعرفت على عبير ، وبسبب حبها لكرة القدم انضممت الى فريق صفد بعد ان أعجبتني الفكرة، خصوصا انه لا يوجد في المخيم أي نادي ُيعلم هذا النوع من الرياضة .

وتضيف :  يجب على كل فلسطينية ان تمثل بلدها اما عن طريق التفوق في المدرسة ، او الغناء ، او خوض مباراة واحراز الفوز فيها فكل عبر موهبته او هوايته يستطيع رفع اسم فلسطين عاليا .

أما اللاعبة " سارة كعوش "فتقول :  ان ثقتها بنفسها وحبها لرياضة كرة القدم دفعها لخوض التجربة .وتطمح "  سارة " الى مواصلة تدريبها وخوض المباريات ومنافسة الفرق الاخرى.

" عبير " تركت العمل في فريق صفد بعدما شغلت منصب رئيسة الكرة النسوية في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بلبنان وسلمت ادارة الفريق الى ادارة جديدة تملك الكفاءة  .

وتقول " عبير" ان كل فريق يريد ان يتطور عليه مواصلة التدريب وحضور الدورات كما هو حال فريق صفد الذي حضرت لاعباته العديد من دورات كرة القدم التي اقيمت بالتنسيق مع الاتحاد النرويجي ، والهولندي وللبناني .

وتشير" عبير " الى ان المخيمات الفلسطينية مليئة بالمواهب وفلسطين بحاجة الى كل موهبة ، اهلنا بالداخل يتصدون لغطرسة الاحتلال الذي يحاول طمس الهوية الفلسطينية عبر محاربة الثقافة بشكل عام اما نحن في الشتات فنحارب بالثقافة بالعلم وبالكلمة .

(عن بوابة اللاجئين الفلسطينيين )

<